الهيثمي
202
مجمع الزوائد
ما نعلمه إلا رافع بن عمرو فإنه كان ربيلا فسألت طارقا ما الربيل قال اللص الذي يغزو القوم وحده فيسرق قال رافع فلما قضينا غزاتنا وانتهيت إلى المكان الذي كنا خرجنا منه توسمت أبا بكر فأتيته فقلت يا صاحب الحلال إني توسمتك من بين أصحابك فائتني بشئ إذا حفظته كنت منكم ومثلكم فقال أتحفظ أصابعك الخمس قلت نعم قال اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة إن كان لك مال وتحج البيت وتصوم رمضان حفظت فقلت نعم قال وأخرى لا تأمرن على اثنين قلت وهل تكون الامرة إلا فيكم أهل بدر قال يوشك أن تفشو حتى تبلغك ومن هو دونك إن الله عز وجل لما بعث نبيه صلى الله عليه وسلم دخل الناس في الاسلام فمنهم من دخل فهداه الله ومنهم من أكرهه السيف فهم عواد الله عز وجل وجيران الله في خفارة الله إن الرجل إذا كان أميرا فتظالم الناس بينهم فلم يأخذ لبعضهم من بعض انتقم الله من إن الرجل منكم لتؤخذ شاة جاره فيظل نأتي عضلته غضبا لجاره والله من وراء جاره قال رافع فنكثت سنة ثم إن أبا بكر استخلف فركنت إليه قلت أنا رافع كنت نقيبك بمكان كذا وكذا قال عرفت قال كنت نهيتني عن الامارة ثم ركبت أعظم من ذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال نعم فمن لم يقم فيهم كتاب الله فعليه بهلة ( 1 ) الله يعنى لعنة الله . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن عبد الرحمن بن عوف قال دخلت على أبى بكر أعوده في مرضه الذي توفى فيه فسلمت عليه وسألته كيف أصبحت فاستوى جالسا فقال أصبحت بحمد الله بارئا فقال أما إني على ما ترى وجع وجعلتم لي شغلا مع وجعي جعلت لكم عهدا من بعدي واخترت لكم خيركم في نفسي فكلكم ورم لذلك أنفه رجاء أن يكون الامر له ورأيت الدنيا أقبلت ولما تقبل وهي خائنة وستجدون بيوتكم بستور الحرير ونضائد الديباج وتألمون النوم على الصوف الأذربي ( 2 ) كأن أحدكم على حسك السعدان والله لان يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسبح في غمرة الدنيا ثم قال أما إني لا آسى على شئ إلا على ثلاث فعلتهن وددت أنى لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أنى فعلتهن وثلاث وددت أنى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
--> ( 1 ) في الأصل ( نهلة ) بالنون ، والتصويب من النهاية . ( 2 ) نسبة إلى أذربيجان .